اليمن

اليمن يستعد لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف وسط أجواء إيمانية وتحضيرات واسعة

صنعاء
12 أغسطس 2025م
تشهد العاصمة صنعاء ومعظم المحافظات اليمنية أجواء مهيبة واستعدادات مكثفة لإحياء ذكرى المولد النبوي الشريف للعام 1447هـ، في تقليد سنوي أصبح جزءًا راسخًا من الهوية الدينية والثقافية للشعب اليمني.
وتظهر شوارع العاصمة مكتسية باللون الأخضر، فيما تتدلى اللافتات المزخرفة بأسماء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعبارات المحبة والولاء له، بينما يواصل الأهالي واللجان المجتمعية تزيين المساجد والساحات العامة، استعدادًا لاستقبال الفعاليات المركزية والأنشطة الاحتفالية التي من المقرر أن تنطلق خلال الأيام المقبلة وتشهد الجهات المعنية في أمانة العاصمة والمحافظات الأخرى كثفت جهودها في تجهيز الساحات الكبرى التي ستحتضن الاحتفالات، وتوفير الخدمات اللوجستية من أنظمة الصوت والإنارة، إضافة إلى توزيع مواقع الجلوس والتجمعات بما يضمن انسيابية الحشود، المتوقع أن تتوافد من مختلف المناطق.
كما تشهد المدارس والجامعات والمراكز الثقافية أنشطة مصاحبة تتضمن المحاضرات والندوات والمسابقات الثقافية والإنشادية، التي تهدف إلى تعريف الأجيال بسيرة النبي الكريم وقيمه ومبادئه التي تمثل مصدر إلهام للشعب اليمني في صموده ومواقفه.

تصريح قضائي يعكس روح المناسبة
وفي تصريح خاص ، أكد القاضي عبدالعزيز مجاهد العنسي، رئيس محكمة همدان، أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف يمثل “محطة إيمانية وروحية متجددة تعزز الارتباط برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وتوحد الصفوف تحت راية الحق”.
وقال القاضي العنسي: “إن هذه المناسبة ليست مجرد احتفال، بل هي موقف وبيان انتماء، نستحضر فيه السيرة العطرة للنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ونجدد العهد على المضي على نهجه القويم، الذي أرسى دعائم العدل والرحمة والوحدة بين المسلمين”.

مباركة لقائد الثورة والشعب اليمني
كما عبّر القاضي العنسي عن أسمى آيات التهاني والمباركة لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، وللشعب اليمني والأمة الإسلامية جمعاء، سائلاً الله تعالى أن يعيد هذه المناسبة والأمة في عزة ونصر وتمكين، مؤكدًا أن القيادة الثورية تمثل الامتداد الطبيعي لخط الأنبياء في مواجهة قوى الظلم والاستكبار.
واختتم القاضي العنسي تصريحه بدعوة أبناء الشعب اليمني كافة إلى المشاركة الفاعلة والحضور المشرف في فعاليات ذكرى المولد النبوي الشريف 1447هـ، معتبرًا أن هذه المشاركة “رسالة حضارية وروحية إلى العالم، تؤكد أن اليمن متمسك بهويته الإيمانية وبنهج رسول الله، وماضٍ على درب النصر مهما اشتدت التحديات”
ويعد المولد النبوي الشريف من أبرز المناسبات الدينية التي يحييها اليمنيون بمشاركة واسعة من مختلف الفئات، حيث تتحول الساحات العامة إلى لوحات إيمانية تعكس عمق المحبة والوفاء لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ويرى مراقبون أن هذا الحضور الشعبي الكبير يعبر عن تمسك اليمنيين بثوابتهم الدينية في ظل المتغيرات والأحداث الإقليمية والدولية، مؤكدين أن هذه الفعاليات تمثل عامل قوة في تعزيز الوحدة الداخلية ورفع المعنويات.

ومن المتوقع أن تشهد الفعاليات المركزية هذا العام مشاركة مليونية، مع تنوع في الفقرات والأنشطة التي ستتضمن الأناشيد والمدائح النبوية، والخطب التي تبرز معاني السيرة النبوية، ورسائل تؤكد استمرار اليمنيين في مواقفهم الثابتة تجاه قضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.وبهذا الزخم، تمضي اليمن نحو إحياء مناسبة المولد النبوي الشريف بروح عالية، جامعة بين الفرح بميلاد النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، والاعتزاز بالهوية الإيمانية التي تشكل جوهر الشخصية اليمنية عبر التاريخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى