67 عملية زراعة قوقعة ناجحة خلال عام.. “مستشفى البلعسي” يتوّج إنجازًا صحيًا وطنيًا في اليمن
صنعاء اليوم: مستشفى البلعسي يحتفي بعام من الإنجاز الوطني في توطين زراعة القوقعة باليمن

إعلام المستشفى || خاص
احتفى مستشفى البلعسي، بالتعاون مع صندوق رعاية وتأهيل المعاقين، اليوم الخميس، بمرور عام على الإنجاز الوطني الذي حققته الجمهورية اليمنية في مجال توطين زراعة القوقعة السمعية، وذلك خلال فعالية رسمية أُقيمت بالعاصمة صنعاء، جسدت نموذجًا ناجحًا للشراكة المثمرة بين القطاعين العام والخاص في خدمة ذوي الإعاقة وتعزيز الرعاية الصحية التخصصية.
وجرى تنظيم الفعالية تحت شعار «عام من الإنجاز في رحلة توطين زراعة القوقعة في اليمن»، وبرعاية القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة “محمد مفتاح”، وإشراف وزارة الصحة والبيئة ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، وبحضور وزير الصحة والبيئة الدكتور” علي عبدالكريم شيبان”، والمدير التنفيذي لصندوق رعاية وتأهيل المعاقين الدكتور “علي مغلي”، وعضو المجلس السياسي الأعلى” حزام الأسد”، إلى جانب عدد من المسؤولين والكوادر الطبية اليمنية المتخصصة، والأسر المستفيدة.
وأكد وزير الصحة والبيئة أن ما تحقق في مجال توطين زراعة القوقعة السمعية يُعد إنجازًا وطنيًا نوعيًا في مسار تطوير الخدمات الصحية التخصصية في اليمن، مشيدًا بالدور الريادي الذي يقوم به مستشفى البلعسي في هذا المجال الإنساني والطبي المهم.
وقال الوزير: “لقد أثبت مستشفى البلعسي، بقيادة مديره الدكتور” عبدالكريم البلعسي”،قدرة عالية على تحويل الرؤية إلى واقع ملموس، من خلال تبني برنامج زراعة القوقعة وفق معايير طبية متقدمة، وتوفير كوادر مؤهلة وتجهيزات تخصصية أسهمت في إعادة الأمل لمئات الأطفال فاقدي السمع، ودمجهم في المجتمع والتعليم.”
وأضاف أن الشراكة الفاعلة بين الوزارة وصندوق رعاية وتأهيل المعاقين والمستشفيات الوطنية الرائدة، وفي مقدمتها مستشفى البلعسي، تمثل نموذجًا ناجحًا لتعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص، مؤكدًا حرص الوزارة على دعم وتوسيع هذه التجربة الرائدة لتشمل محافظات أخرى.
من جانبه، أكد مدير مستشفى البلعسي الدكتور “عبدالكريم البلعسي” أن هذه الفعالية تأتي إحياءً للذكرى السنوية الأولى لتوطين زراعة القوقعة في اليمن، بعد مرور عام كامل على إجراء أول عملية زراعة قوقعة في 25 ديسمبر 2024، مشيرًا إلى أنه وخلال عام واحد تم – بفضل الله – إجراء 67 عملية زراعة قوقعة ناجحة، استعاد خلالها فاقدو السمع قدرتهم على السمع وسمعوا الحياة من جديد.
وأوضح الدكتور “البلعسي” أن هذا الحفل جاء لعرض نتائج عمليات زراعة القوقعة، ومشاركة الفرح والإنجاز الوطني مع فريق زراعة القوقعة المحلي المتكامل بمستشفى البلعسي، ومع زارعي القوقعة وذويهم، مؤكدًا أن هذا الإنجاز الوطني لن يُبخل به على أي من الزملاء أو أبناء الوطن في أي مكان.
وأضاف:”جئنا إلى هذا الحفل ونحن نحمل هموم آلاف المرضى من فاقدي السمع الذين لم يتمكنوا من زراعة القوقعة بسبب الظروف المادية، ونؤمن بأن السمع حق للجميع. كما جئنا لنقدم الشكر والتقدير لكل الجهات التي ساهمت ودعمت مرضى زراعة القوقعة، وعلى رأسها صندوق رعاية وتأهيل المعاقين وبقية المؤسسات الخيرية الداعمة، ونجدد دعوتنا لأهل الخير للإسهام في تخفيف معاناة ذوي الإعاقة السمعية.”وأشار إلى أنه تم لمس تجاوب رسمي ومجتمعي مشجع لدعم هذه الفئة، معربًا عن الأمل في أن يترجم ذلك إلى دعم عملي يخفف من معاناتهم.

من جهته، أوضح صندوق رعاية وتأهيل المعاقين أن الشراكة مع مستشفى البلعسي أثمرت عن نتائج ملموسة، مشددًا على أهمية استمرار هذا التعاون لتوسيع نطاق الخدمات والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين في مختلف المحافظات.
وأكد المدير التنفيذي للصندوق الدكتور علي مغلي أن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا الجهود الإدارية والطبية المخلصة التي يقودها الدكتور عبدالكريم البلعسي، مثمنًا التزام مستشفى البلعسي بالبعد الإنساني والمسؤولية المجتمعية إلى جانب التميز الطبي.
وأكد القائمون على الفعالية أن مستشفى البلعسي كان شريكًا محوريًا في تحقيق هذا الإنجاز، من خلال توفير البنية التحتية الطبية المتخصصة، واستقطاب الكفاءات المؤهلة، وتقديم خدمات زراعة القوقعة وفق معايير طبية متقدمة، أسهمت في إعادة الأمل لمئات الأطفال المصابين بفقدان السمع ودمجهم في المجتمع والتعليم.
وأشار المشاركون إلى أن توطين هذه الخدمة داخل اليمن مثّل نقلة نوعية في القطاع الصحي، وخفف الأعباء المادية والإنسانية عن الأسر، بعد أن كانت هذه العمليات تُجرى في الخارج بتكاليف باهظة، مؤكدين أن هذا الإنجاز يعكس الإرادة الوطنية في بناء نظام صحي قادر على تلبية الاحتياجات التخصصية.
واختُتمت الفعالية بتكريم عدد من الجهات الداعمة والكوادر الطبية، واستعراض قصص نجاح لأطفال استفادوا من زراعة القوقعة، في مشهد إنساني عكس حجم الأثر الإيجابي لهذا المشروع الوطني.




