
وكالة صنعاء الاخبارية || خاص
عندما تلجأ الإدارة التنفيذية في أي مؤسسة عريقة إلى الاحتماء بورقة مخالصة وُقِّعت في ظروف استثنائية، فإنها قد تظن أن ملف الحقوق قد أُغلق نهائيًا. غير أن مبادئ الإدارة الرشيدة والحوكمة المؤسسية تؤكد أن الوثائق الرسمية والقرارات المكتوبة تظل المرجع الأساسي والحكم الفاصل في تقييم الوقائع والالتزامات.
ومع توليكم قيادة المجموعة، نضع بين أيديكم هذه الحقائق والوثائق الموثقة، انطلاقًا من الحرص على الإرث الإداري والإنساني الذي تركه الراحل الحاج علوان الشيباني، وإيمانًا بأن العدالة المؤسسية هي الضمانة الحقيقية لاستمرار هذا الإرث.
أولاً: وثيقة الإدارة المركزية تؤكد وجود التزامات قائمة
في الوقت الذي يُستند فيه إلى مخالصة أكتوبر 2024 باعتبارها نهاية للملف، تبرز وثيقة رسمية صادرة عن إدارة الشؤون الإدارية المركزية بتاريخ 11 فبراير 2026، تنص بوضوح على دعوة للحضور من أجل استكمال الإجراءات المتعلقة بالأمور المالية واستكمال بقية الإجراءات الأخرى.
وتؤكد هذه الوثيقة، بصورة لا تحتمل التأويل، وجود التزامات وإجراءات لم تُستكمل بعد، وهو ما يثير تساؤلات قانونية وإدارية حول مشروعية تجميد تلك الإجراءات، ويعزز حقيقة أن التوقيع تم في ظل وعود شفهية وخطية لم تُنفذ حتى اليوم.
ثانياً: إنجاز مالي موثق في ملف مديونية برنامج الغذاء العالمي
تشهد الأنظمة المالية للمجموعة على الجهود التي بُذلت لتحصيل مديونية برنامج الغذاء العالمي (WFP) خلال يناير 2023، بما أسهم في حماية الشركة من خصومات مالية محتملة.
وبناءً على ذلك، فإن العمولات المرتبطة بهذا الإنجاز تمثل استحقاقًا وظيفيًا موثقًا، وتأخير صرفها يطرح علامات استفهام حول معايير الإنصاف والعدالة في التعامل مع الموظفين الذين حققوا نتائج ملموسة لصالح الشركة.
ثالثاً: مؤشرات المراجعة الداخلية والتكاليف التشغيلية
توضح تقارير الإدارة العامة للمراجعة وجود تباين ملحوظ في كفاءة التكاليف التشغيلية قبل وبعد سحب نشاط التخليص، حيث رصدت التقارير ارتفاعًا في المصروفات التشغيلية، إلى جانب تراجع في مستوى الأداء المرتبط بخدمات نقل البريد.
إن الإشارة إلى هذه التقارير لا تستهدف سوى لفت الانتباه إلى أهمية حماية موارد المجموعة من أي هدر إداري، وهي حقائق موثقة ضمن السجلات الرقابية الرسمية للمجموعة.
رابعاً: بيئة العمل والحفاظ على القيم المؤسسية
بعيدًا عن الأحاديث والانطباعات الشخصية، يلاحظ كثير من العاملين والمتابعين وجود تباين في أساليب الإدارة الحالية، وهو ما يرى البعض أنه يبتعد عن النهج الإنساني والمؤسسي الذي عُرفت به المجموعة خلال عهد الحاج علوان الشيباني.
ومن هنا تبرز الحاجة إلى مراجعة المسار الإداري بما يعزز الاستقرار المؤسسي ويحافظ على ثقة الموظفين والشركاء في مستقبل المجموعة واستدامة نجاحها.
خامساً: ضرورة الالتزام بالتوجيهات الإدارية العليا
نضع أمامكم كذلك التوجيه الصادر عن رئيس مجلس الإدارة السابق الأستاذ عمر محمد عمر، والذي نص بوضوح على: “تنفذ تعليمات الأخ علوان رحمة الله عليه”، والمتعلقة بحماية الراتب الشهري باعتباره حقًا أصيلًا.
وعليه، فإن استمرار أي خصومات تخالف هذا التوجيه يمثل تجاوزًا للقرارات الإدارية العليا، الأمر الذي يستوجب التدخل لتصحيح المسار وتعزيز مبادئ الحوكمة والالتزام المؤسسي.
رسالة إلى رئيس مجلس الإدارة
الأستاذ القدير فؤاد هايل سعيد أنعم، إن ثقتنا كبيرة في حرصكم على ترسيخ مبادئ العدالة والالتزام بالنظام، ونأمل منكم توجيه الجهات المختصة لمراجعة الملف كاملًا بما يتضمنه من وثائق ومستندات رسمية.
إن إرث الراحل الحاج علوان الشيباني يستحق أن يبقى نموذجًا للإنصاف واحترام الحقوق، وإنصاف أصحاب المظالم وفق الأطر النظامية المعتمدة هو السبيل الأمثل للحفاظ على سمعة المجموعة ومكانتها.
إننا نترقب معالجة عادلة ومنصفة ترفع الضرر وتحفظ الحقوق، بما ينسجم مع القيم المؤسسية التي قامت عليها هذه المجموعة العريقة.
والله خير الحاكمين، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
#مجموعة_العالمية #إرث_علوان_الشيباني #الحقوق_العمالية #العدالة_المهنية #استرداد_الحقوق #قضية_عبدالخالق_الشيباني_العمالية #الحوكمة



