لأنقاذ التعليم في مناطق سيطرة حكومة صنعاء.. دكتور في جامعة صنعاء يوجه خطابا لاذعا لوزير التربية والتعليم..
تحدٍّ للتاريخ".. الدكتور رصين الرصين يضع وزير التربية والبحث العلمي في صنعاء أمام "ثلاثة اختبارات مصيرية" لإنقاذ التعليم

خاص || وكالة صنعاء الاخبارية ||
في دعوة وصفت بأنها “مفصلية” وتضع الوزارة أمام مسؤولياتها التاريخية، وجّه دكتور اللغة العربية والإعلام في جامعة صنعاء رصين الرصين خطاباً علنياً ومباشراً إلى وزير التربية والبحث العلمي في حكومة صنعاء، حسن الصعدي، مطالباً إياه باتخاذ حزمة من القرارات الجريئة التي وصفها بـ”طوق النجاة” لقطاع التعليم، مؤ
كداً أن تنفيذها سيجعل من الصعدي الوزير الأبرز في تاريخ اليمن الحديث.
وفي منشوره الذي حمل طابع التحدي، حدد الدكتور الرصين ثلاثة مسارات إجرائية يرى أنها كفيلة بنقل التعليم من مرحلة “الشعارات الجوفاء” إلى واقع التغيير الملموس:
أولاً: إنصاف “جيش التعليم” وصرف المرتبات
طالب الرصين الوزير الصعدي بالتحرك الفوري لدى الحكومة والمجلس السياسي لانتزاع قرار باستثناء المدرسين ودكاترة الجامعات، وضمهم إلى “الفئة (أ)” عبر صرف مرتباتهم كاملة.
وشدد على أن هذه الشريحة هي الوحيدة التي لا تمتلك مصادر دخل إضافية، معتبراً أن بقاءهم على هذا الوضع يضعهم في خيارات صعبة. كما تضمن المقترح إلزام دكاترة الجامعات بالنصاب التدريسي الكامل، مع اعتماد نظام “الساعات” لما يزيد عن النصاب، في خطوة تهدف لربط الدخل المادي بالعمل الفعلي.
ثانياً: إعادة الاعتبار لنتائج الثانوية العامة
انتقد الرصين نظام الأتمتة (اختيارات متعددة) الحالي، واصفاً إياه بـ”المفرغ للتعليم من محتواه”، وداعياً إلى إعادة الامتحانات لجميع طلاب الثانوية الذين حصلوا على معدل 90% فما فوق.
واشترط أن تُجرى هذه الامتحانات في “مدرسة واحدة” بكل محافظة، وبنظام “الأسئلة المقالية” لضمان قياس مهارات القراءة والكتابة واللغة، بهدف كشف من حصلوا على معدلاتهم بالصدفة أو الغش، مؤكداً أن هذا الإجراء هو السبيل الوحيد لفرز المخرجات الحقيقية.
ثالثاً: إنهاء “مركزية النتائج” وتحقيق العدالة
طالب الرصين بتغيير هيكلية إصدار كشوف نتائج الثانوية العامة، داعياً إلى استقلال كشوف كل محافظة على حدة، وفصل كشوف الطالبات عن الطلبة. واعتبر أن الدمج الحالي يمثل “ظلماً بيّناً” لمحافظات الجمهورية، حيث لا يستفيد منه سوى طلاب مدارس العاصمة، مؤكداً أن فصل النتائج يضمن توزيعاً عادلاً للفرص والمراكز الأولى.
”الكرة في ملعب الوزير”
اختتم الدكتور الرصين رسالته بالتأكيد على أن تنفيذ هذه المقترحات هو الاختبار الحقيقي لحرص الحكومة على جودة التعليم، معتبراً أن الوزير الصعدي أمام فرصة ذهبية لدخول التاريخ من أوسع أبوابه، ليصبح قدوة لوزراء التربية في العالم العربي، في حال انتقل بالتعليم من “لغة المؤتمرات والشعارات” إلى “لغة الإنجاز الفعلي على الأرض”.



