عبدالرحمن النويرة: لماذا يغضب البعض من مشاهد الحب بين الآباء وأطفالهم؟
الأسرة الدافئة.. الحصن الأول لأطفالنا

وكالة صنعاء الأخبارية || خاص
كتب الاعلامي عبدالرحمن النويرة مقالا قائلا؛:
هذا المنشور معلومة وقد تكون صحيحة أو خاطئة ولكن هي بناء على دراسات واقعية ولكن المهم المنشور ليس هجوم على أحد على الإطلاق.. واتمنى تناوله من هذه الناحية..
تلاقوا أحياناً في بعض الصفحات وتعليقاً على صور الأطفال كلام بـ.ـذيء وهجوم لاذع من البعض رغم إن الصورة لطيفة أو المقطع لطيف ولا يستدعي كل تلك العصبية والهجوم…
اليوم حبيت أحلل لكم خلفية هؤلاء الأشخاص وليش يحاولوا يصبوا جنونهم وانتقادهم الكبير على تلك الصور أو المقاطع اللطيفة سواء للاباء مع أولادهم أو بناتهم أو صور الأطفال بشكل عام..
يا عزيزي هؤلاء أشخاص لم يستطيعوا تكوين علاقات صحية ولطيفة مع أطفالهم وتلقاهم دائما في بيوتهم صراخ وعصبية وتوتر سواء بسبب أو بدون سبب..
وصلت القسوة في بيوتهم إلى أنه لا يستطيع احيانا أن يحضن ابنه أو ابنته بحب ويشعرهم بحنان الأب وأنه السند والعزوة رغم أنه أحيانا يتمنى ان يفعل ذلك ولكنه لا يستطيع لأن ثقافة الحب والاحتواء منعدمة في بيته وثقافته منذ الصغر…
هذا الأب أو الأخ وصل لهذه المرحلة بسبب مشاكل وعُقد متعددة مر بها في طفولته وحتى في شبابه.. والمشكله لديه عميقة ومعقدة جدا..
لذلك عندما يظهر أمامه صورة بنت أو فيديو بنت مع أبوها يرقصوا برع مثلا أو أي حاجة هو لا يتقبل تلك اللطافة ويرى فيها فشله وعجزه بأن يكون ذالك الأب .. لذلك بدون وعي تراه يشتاط غصبا وينهال سبوبا بأن هذا ليس من ثقافتنا وينعت صاحب المقطع أنه بلا شرف وبلا تربية لكي يكسب تعاطف البقية لأن مجتمعنا الكلمات هذه بالنسبة له حساسة جدا ويتعاطف معاها والموضوع بالنسبه له لا شرف ولا هم يحزنون..
الموضوع كله حقد دفين متراكم على نفسه وعلى المجتمع لأنه فشل في ان يكون الأب أو الأخ اللطيف الحنون..
أنا بالنسبة لي أتعاطف مع الأشخاص هؤلاء وأشعر بالجحيم الذي ادخلوا أنفسهم فيه واتمنى لهم الخير والتعافي مما هم فيه…
لكن الحاجة الحلوة اللي لمستها مؤخرا إن الكثير ممن يعانون من هذه العقدة بدأ يتعافى ويحاول يعيش حياة أسرية طبيعية ويحاول ان يُشبع أهله وأولاده وبناته حب واهتمام لأن المجتمع بدأ يعرف ان الخطوة الأولى في سبيل حماية اطفالك وبناتك هي الأسرة الصحية والبيت اللي يمتلئ زواياه بالحب والحنان وليس بالتوتر والعصبية..
البنت او الولد الأقرب للانحراف هو ذلك الولد أو البنت الذي لم يلقى الحب والاهتمام وسط أسرته..
وكلما زادت الفجوة والقسوة في البيت كلما زادت احتمالية الخروج عن الخط السليم… وهذه حقيقة..
أملؤو بيوتكم وأهلكم وأولادكم وبناتكم بالحب قدر المستطاع..
انتم الحماية الأولى لهم في هذا الزمن المرعب..
دمتم جميعاً بحب ❤️



