
وكالة صنعاء الاخبارية|| خاص
على الخط العام الرابط بين #صنعاء_ذمار_تعز، وتحديدًا بين منطقتي #رصابة و #مدينة_ذمار، تجد هذه الصورة 👇🏻 لأشجار الكافور الضخمة وهي تزين جانبي الطريق، هذه الأشجار زُرعت قبل أكثر من 40 عامًا ضمن مشروع التشجير الذي أطلقه #الرئيس_إبراهيم_الحمدي في سبعينيات القرن الماضي على عدد من المناطق اليمنية.

تضاريس محافظة ذمار المختلفة عن بقية المحافظات جعلت من أشجار #الكافور الخيار الأنسب للتشجير، خاصة إذا ما تم زراعتها على مسافة بعيدة نوعا ما من حرم الطريق، وتشكل بأخشابها القوية سياجًا طبيعيًا يقي من حوادث السير، فضلًا عن كونها أشجار عطرية ذات رائحة زكية ولا تأكلها المواشي، وتمنع نمو نباتات أخرى بجوارها، وتُعد من أشجار الزينة ذات المظهر الجذاب والقوام الرشيق، كما أنها تشكّل بيئة مثالية للنحل، وتساهم في تقليل الاحتباس الحراري وزيادة نسبة الأمطار بفضل ما توفره من رطوبة في الجو.
وعلى الطرقات الطويلة، لا يُنصح بزراعة الأشجار المثمرة كالتمر أو الخوخ أو السدر أو التفاح لعدة اعتبارات، ولهذا يتم الاعتماد على أشجار الزينة، ويأتي الكافور في مقدمتها لقدرته على مقاومة الجفاف ورائحته التي تطرد الحشرات والبعوض الضار بالنحل، كما أن النظر إليها يجلب راحة نفسية ويبدد الطاقة السلبية، ولها مكانة مقدسة عن البشر، كما ذكرها القرآن الكريم: «إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا»، وهي أيضًا من الأشجار المعمّرة ذات الأخشاب عالية الجودة المستخدمة في صناعات مختلفة.
اليوم، أطلق المحافظ البخيتي مشروعًا جديدًا لزراعة آلاف أشجار الكافور على امتداد الخط العام من #نقيل_يسلح حتى مدخل مدينة ذمار بمسافة تتجاوز 50 كيلومترًا، هذا المشروع وبهذا الحجم يتطلب أكثر من مجرد غرس الأشجار؛ فنجاحه مرهون بالمتابعة المستمرة والاهتمام بسقيها والعناية بها لسنوات تمتد من 5 إلى 10 سنوات، كما يتطلب تثقيف المجتمع المحلي بأهمية الحفاظ عليها نظرًا لقيمتها البيئية والجمالية والسياحية، ومن الضروري أيضًا مراعاة مسافات الزراعة لتجنب قربها من الإسفلت، لما قد تسببه الجذور من أضرار، ولتفادي مخاطر انكسارها بفعل العواصف مع تقدمها في العمر…

الكاتب ✍🏻 #رشيد_البروي



