بنيان” تدشن مشروع السلة الرمضانية لـ41 ألف أسرة في صنعاء

بنيان” تدشن مشروع السلة الرمضانية لـ41 ألف أسرة في صنعاء
اكرم حسين.
دشن عضو المجلس السياسي الأعلى، محمد النعيمي، ومعه القائم بأعمال رئيس مجلس الوزراء، العلامة محمد مفتاح، اليوم، مشروع السلة الغذائية الرمضانية للعام 1447هـ، الذي تنفذه مؤسسة بنيان التنموية، في خطوة تستهدف تعزيز التكافل الاجتماعي وتخفيف المعاناة عن الأسر الأشد فقراً مع حلول الشهر الفضيل في عموم مديريات أمانة العاصمة وأجزاء من محافظة صنعاء.
“بنيان” تدشن مشروع السلة الرمضانية لـ41 ألف أسرة في صنعاء
وخلال التدشين، أشاد محمد النعيمي، بالدور الريادي والمحوري الذي تضطلع به مؤسسة بنيان التنموية، مؤكداً أنها استطاعت خلال السنوات الماضية إرساء مداميك العمل الخيري والإنساني الممنهج مشيرا إلى أن هذا الصرح العظيم لم يكتفِ بتقديم المساعدات، بل ركز على استنهاض طاقات المجتمع وتفعيل دور الإنسان اليمني كعنصر فاعل في التنمية.
ولفت الى دور مؤسسة بنيان ومشروعها الذي يأتي كواحد من أهم مشاريع برنامج “إطعام” المستدامة، والتي تتبناه المؤسسة بأمانة العاصمة ومحافظة صنعاء في تحقيق الاستدامة والانتقال من الإغاثة الآنية إلى بناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.
وأكد النعيمي، على دور المؤسسة وبرامجها في تقديم نموذج وطني خالص يصون كرامة المستفيدين، بعيداً عن الأجندات المشبوهة لبعض المنظمات الدولية التي ثبت زيف ادعاءاتها.
وأشار الى أن مؤسسة بنيان تمثل شمعة مضيئة في مسيرة ثورة 21 سبتمبر، موضحاً أنها ولدت من رحم المعاناة لتعمل على استنهاض المجتمع في أحلك الظروف التي مر بها اليمن جراء العدوان والحصار، محولةً التحديات إلى فرص للبناء والتعاضد.
ودعا النعيمي الشركاء والمساهمين والداعمين والمتطوعين بضرورة التفاعل الجاد مع برامج المؤسسة، معتبراً المشاركة في دعم برامج بنيان ومناصرتها هو شرف لكل شريك وطني؛ كونها تمثل الضمانة لتعزيز قيم التكافل والتعاضد، وتحصين النسيج الاجتماعي لأبناء الأمة أمام محاولات التفكيك والإفقار والتجويع.
من جانبه، أشاد القائم بأعمال رئيس الوزراء في تصريح إعلامي عقب التدشين، بحضور أمين العاصمة الدكتور حمود عباد، ووكيل أول أمانة العاصمة، خالد المداني ونائب رئيس مجلس الامناء بمؤسسة بنيان، يحيى حميد الدين، وعدد من المسؤولين والمهتمين بدور المؤسسة الرائد والمتميز وتدشينها هذا المشروع الذي يستهدف أكثر من واحد وأربعين ألف أسرة بسلات غذائية بشكل منظم.
موضحا أن ما يميز العمل الخيري هذا العام قيام الشئون الاجتماعية والعمل لتوفير قاعدة البيانات الخاصة بالمستهدفين الحقيقين لجميع الجهات العاملة في مجال التكافل الاجتماعي ومساندة المجتمع والجهات الراعية والجمعيات الخيرية، مشيرا إلى أن قاعدة البيانات الموحدة تساهم في إيصال العون والخير الى كل المستهدفين ولتلافي التكرار المخل على حساب المحتاجين.
وأشاد العلامة مفتاح، بتعاون وجهود جميع العاملين في هذا المجال سواء مؤسسة بنيان او هيئة رعاية اسر الشهداء أو هيئتي الزكاة والاوقاف والجمعيات التعاونية الخيرية والتجار وكل من ساهم في مشروع التكافل، واصفا العمل التكافلي هذا العام بالنوعي سواء على مستوى التنظيم اوتوسع قاعدة المستهدفين الذين يصلون إلى مئات الالاف من الاسر المحتاجة والمعوزة.
ووجهة رسالة للعدوان وادواته وأبواقه وكل من يستثمر في معاناة الناس قائلا ” إن المجتمع اليمني مترابط ومتكافل وقوي وكل فرد في هذا المجتمع يقوم بواجبه على أكمل وجه وبأحسن حالة “، واضاف ” مشروعكم الاجرامي في الحصار والتضييق على المصادر الإيرادية للدولة بهدف إفقار وتجويع المجتمع فشل بفضل الله تعالى وسيفشل في الفترة المقبلة، ونحن إلى الأفضل في الترتيب والعمل والسعي لتوفير المرتبات “.
مؤكدا أن ما يتم هذا العام من تكافل اجتماعي بعشرات المليارات هو عمل كبير وجبار يخدم الاقتصاد الوطني ويساهم في تنشيط حركة التجارة والبيع والشراء.
من جهته، أكد رئيس قطاع التنسيق الميداني المهندس علي ماهر أن الفعالية تمثل ترجمة عملية لقيم الإحسان والتكافل وتجسيداً لمنطلقات الأخوة الإيمانية في شهر رمضان المبارك، مشيراً إلى أن المشروع يأتي استجابة لتوجيهات السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي بضرورة القرب من المستضعفين ورعاية الأسر الأشد فقراً في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي فرضها العدوان والحصار المستمر لأكثر من عشرة أعوام.
وأوضح المهندس علي ماهر أن عظمة هذا التوجه تتجلى في الربط بين الجانب التعبدي والمسؤولية الاجتماعية، مستشهداً بالنماذج القرآنية في الإيثار وإطعام الطعام التي سار عليها الأنصار والإمام علي عليه السلام، معتبراً أن هذه المبادرة هي الرد الشعبي الأنسب على محاولات قوى الاستكبار العالمي، بقيادة أمريكا والكيان الإسرائيلي، لاستهداف الشعب اليمني في لقمة عيشه بعد عجزهم عن هزيمته عسكرياً، وسعيهم الفاشل لثنيه عن مواقفه المبدئية تجاه قضايا الأمة وعلى رأسها القضية الفلسطينية وإسناد غزة.
وفي سياق عرض تفاصيل المشروع، كشف ضابط البرنامج هاشم قاطة أن السلة الغذائية الرمضانية تستهدف 41,000 أسرة، بما يعادل 269,991 فرداً مستفيداً، موزعين على جميع مديريات أمانة العاصمة وأجزاء من محافظة صنعاء، عبر ثمانية مراكز توزيع مجهزة، حيث يمثل هذا المشروع البديل الوطني الأمثل والمنزه عن الارتهان للمنظمات الدولية التي استخدمت المساعدات كأداة للضغط والابتزاز السياسي قبل أن تعلن الأمم المتحدة إيقاف برامجها، مما أكد طبيعة دورها المتماهي مع أجندات قوى العدوان. وبين قاطة أن مشروع السلة يتكامل مع منظومة برنامج “إطعام” السنوية والتي تشمل الأفران الخيرية والتي تنتج 425 ألف رغيف خبز يومياً على مدار العام.
كما تشمل مشروع اللحوم والأضاحي والذي يستهدف ذات الكتلة البشرية في عيد الأضحى المبارك، علاوة على مشروع السلة الرمضانية والتي تضم ثمانية أصناف أساسية (بر مطحون، أرز، سكر، تمر، مكرونة، حليب، زيت نباتي، صلصة). وتعتمد المؤسسة في تنفيذ المشروع على نظام تقني متطور لضمان العدالة والشفافية، حيث يتم الصرف عبر نظام الأتمتة “الباركود” المرتبط بنظام الـ ERP، ويتم إبلاغ المستفيدين برسائل نصية مركزية تحدد الزمان والمكان لتفادي الازدحام، مع توفير تسهيلات خاصة للنساء وكبار السن تتيح للأقارب الاستلام بالإنابة تقديراً لمكانتهم، فيما تدير العمليات الميدانية لجان تسليم متخصصة بمشاركة نحو 290 متطوعاً، مع الإشارة إلى أن النفقات التشغيلية للمشروع لم تتجاوز 3% من إجمالي التكلفة البالغة 1,064,292,005 ريالاً يمنياً.
وقد تم تصنيف الأسر المستهدفة إلى ثلاث فئات (أ، ب، ج) لضمان حصول كل أسرة على كمية تتناسب مع عدد أفرادها، بالإضافة إلى صرف مبلغ 5000 ريال شهرياً لكل أسرة كقيمة خبز، بإجمالي يصل إلى 205 مليون ريال شهرياً، وهو ما يعزز من ركائز الاستقرار الداخلي ويؤكد قدرة الشعب اليمني على ابتكار حلول تكافلية ذاتية لمواجهة تداعيات الحرب الاقتصادية التي يشنها التحالف السعودي الإماراتي بدعم أمريكي وبريطاني مباشر.
واستجابةً للمسؤولية الدينية والإنسانية التي تفرضها طبيعة المرحلة الراهنة، وتجسيداً لقيم البذل والإحسان التي تميز بها الشعب اليمني في أحلك الظروف، تواصل مؤسسة بنيان التنموية فتح آفاق المساهمة المجتمعية لدعم برنامج “إطعام” المستدام، حيث يأتي هذا التوجه كركيزة أساسية لتعزيز الصمود الوطني في وجه الحرب الاقتصادية الممنهجة التي تشنها قوى العدوان السعودي الإماراتي بإشراف أمريكي وبريطاني مباشر، والتي استهدفت لقمة عيش المواطن اليمني كأداة ضغط سياسية لثنيه عن مواقفه المبدئية والتحررية.
وتؤكد المؤسسة أن المشاركة الشعبية في تمويل مشاريع “إطعام” -التي تشمل السلال الغذائية الرمضانية والأفران الخيرية وتوزيع اللحوم- تمثل الرد العملي والمستقل على إيقاف المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة لبرامجها الإغاثية، وهو الإجراء الذي كشف بوضوح عن طبيعة الدور الاستعماري لتلك المنظمات ومحاولاتها المتكررة لتركيع الشعب اليمني عبر سلاح الجوع، مما يحتم على المجتمع استشعار المسؤولية الجماعية والاعتماد على الذات في تحقيق التكافل الاجتماعي وتخفيف معاناة الأسر الأشد فقراً والمستضعفين. ولضمان وصول التبرعات والمساهمات بمرونة وشفافية عالية، حدد البرنامج قنوات رسمية للتبرع تتيح لكل الحريصين على نيل ثواب إطعام الطعام والمشاركة في تعزيز الجبهة الداخلية، وذلك عبر الوسائل التالية:
• المحافظ الإلكترونية: يمكن التبرع عبر خدمة (جيب) على الرقم 599991، أو خدمة (موبايل موني) على الرقم 998888، أو عبر تطبيق (جوالي) على الرقم 998899.
• الحسابات البنكية والبريدية: تتوفر إمكانية الإيداع المباشر في حساب البريد اليمني برقم 520560، أو عبر بنك التسليف التعاوني والزراعي (كاك بنك) على الحساب رقم 1005802291.
• خدمة الرسائل القصيرة: تيسيراً للمساهمات الرمزية والواسعة، يمكن إرسال كلمة (إطعام) في رسالة نصية إلى الرقم 5076 من كافة شبكات الاتصالات المحلية. إن الالتفاف الشعبي حول هذه المشاريع الوطنية لا يقتصر أثره على الجانب الإغاثي فحسب، بل يمتد ليكون صمام أمان لوحدة الصف الداخلي، وتأكيداً على أن الشعب اليمني الذي هزم قوى الاستكبار في ميادين المواجهة، قادر بفضل الله وبتكاتف أبنائه على تجاوز التحديات الاقتصادية وإفشال مؤامرات الحصار والارتهان للخارج.



