اقتصاداليمن
أخر الأخبار

رئيس مجموعة عتيبة التجارية لـ”وكالة صنعاء”: من تحت الصفر إلى الريادة… نصنع الاكتفاء وننافس العالم بالجودة لا بالشعارات

عتيبة يفتح ملف التحولات الكبرى: استثمار، جودة عالمية، وتنمية تصنع الفارق في أصعب الظروف

 

وكالة صنعاء الاخبارية|| خاص

يوسف عتيبة رئيس مجلس إدارة مجموعة عتيبة التجارية:  امتلكنا الإرادة لصنع التحولات ..وهدفنا الاكتفاء وايجاد منتجات تنافس المنتجات الخارجية وتكون أفضل منها، و توسعنا في استثماراتنا محلياً ، ومن غير المعقول أن لا نفكر في أفاق استثمارية خارجياً في بيئة مستقرة ومشجعة، وحصلنا كأول مصنع مياه في اليمن على شهادة الجودة العالمية وفق شروط وإجراءات دقيقة وصارمة ومعايير دولية ، وأصبحت مياه صنعاء علامة بارزة وجودة عالية. 

يقف رجل الأعمال “يوسف عتيبة” على رأس مجموعة تجارية نشأت وبدأت من أبعد نقطة تحت الصفر ..وامتلك والده المرحوم عبدالله أحمد عتيبة الإرادة والصدق والأمانة في مواجهة الصعاب والتحديات حتى ترسخت الخطوات ونجحت البدايات وتحققت أول الاستثمارات في الصناعات

حمل يوسف من بعد والده إرثاً من محبة وتجارة وتنمية وإدارة ..وهو الذي تواجد عند الفكرة ومنذ البداية ، ويعرف جيداً كيف ينتصر عند مفترق الطرق ..لا يضيع الوجهة ولا يخطئ الهدف ..فيصنع التحول والفارق ..!

لا يخشى حضور القلق ولا يضعف أمام ما تورثه الاحتمالات من إحباطات..وبرئتين ممتلئتين بالثقة والقدرة والإرادة يأخذ أنفاسه مع كل تحدٍ وبداية مختلفة وخطوة جديدة، وينطلق من وصية مُلزمة ورؤية مدججة بالأفكار الملهمة والنظرة الثاقبة والحلول المتطورة والأهداف المتجددة ، ويرتكز في تحديد اتجاهاته على أولوية التحول الرقمي والتكنولوجي وضرورة التجديد والتوسيع والتنويع وأهمية الجودة وبناء الانسان وتطوير قدراته وخلق فرص عمل

يمتلك عقلية تجارية (فذة) وقدرة على جمع خيوط النجاح برؤية وخبرة وفهم وذكاء ، وإيمان قوي بالسعي والتوكل على الله.. ولذلك انتقل من النجاحات إلى الانجازات ..وشيّد وأسس مجموعة تجارية تضم عدة مصانع وشركات واستثمارات محلية وخارجية

هو في جانب آخر شاب بسيط مليء بالخير والإحساس بالآخرين..تجدونه أكثر من خلال السطور التالية التي يتحدث فيها عن مواضيع واتجاهات عدة تُلهم الكثير في أهم أبواب الرزق (التجارة ) وتحفز لامتلاك الإرادة ومفاتيح النجاح

ماذا عن مجموعتكم التجارية وما لديكم من أعمال ونشاطات تجارية ؟

مجموعة عبدالله عتيبة التجارية مؤسسها رجل الأعمال الوالد المرحوم عبدالله أحمد عتيبة ولها أعمال ونشاطات متعددة وهي مجموعة رائدة في صناعة وإنتاج المياه بمعايير الجودة العالمية وكذا في الاستثمار العقاري وفي صناعة البلاستيك وتوسعت بتشييد وافتتاح مصنع للمشروبات الغازية ومصنع للعصائر وفق أفضل وأرقى وأجود ما وصلت إليه المنتجات الخارجية الشهيرة ، ولديها شركات واستثمارات ومصانع ومنتجات ووكالات ، وتعمل وفق رؤى وخطط وأهداف للتوسع التجاري والاستثماري محلياً وخارجياً وتعزيز مراكز القوة وخلق علاقات تجارية واسعة ، وبدأت أول خطواتها الاستثمارية خارجياً في العام 2022م

هل واجهتم صعوبات أو تحديات في البدايات ؟

ليس هناك عمل أو مشروع أو بدايات لا تواجه المشاكل والصعوبات والتعقيدات وكذلك المخاطر ، وهنا لابد إن يكون للإرادة والإصرار الدور الكبير في التجاوز والاستمرار مالم تتلاشى الأحلام وتنتهي الآمال ويحضر الفشل ، وأهم شيء في العمل التجاري والاستثماري الوثوق بالله وعونه وتوفيقه والسير على منهجية فيها تفكير وحرص على تحقيق النجاح لتعم الاستفادة لا لتقتصر أو تنحصر فمن أهم ما ترتكز عليه المشاريع والاستثمارات ايجاد فرص عمل وبناء ونماء لتطوير الاقتصاد واذا تطور فسيسهم بنسبة عالية في الحد من الفقر وفي تطور البلد والمجتمع

الانتقال من استثمار محدد إلى استثمار ومشروع جديد ومختلف..هل هو تفكير مُلزم للتطوير وإن وجدت مخاطر .؟

تحقيق أي نجاح في أي استثمار يحتاج لتفكير أعمق ورؤى بعيدة وحرص على التطوير لا الانكفاء لا خوفاً من التلاشي أو من أجل البقاء فقط ولكن للاستمرار والتطور والتوسع ، ومن أهم الضروريات تطوير العمل الاستثماري الذي تعمل فيه أولاً بكل ما يحتاجه من مواكبة ومن جودة وتأهيل وخبرات وخدمات والعمل في إتجاه آخر للبحث عن جديد ودراسة السوق بتمعن والبناء على معطيات واقعية وآراء خبراء ومتخصصين والتوكل على الله في كل الخطوات والثقة بأن التوفيق سيأتي ورفع قوة الإرادة مع أي توقعات سلبية أو عند أي مشاكل تصاحب البداية أو تتسبب في فتح ثغرة الإحباط

هل التحول أو التوسع والتعدد في الاستثمارات ضرورة أم هروب من إنتكاسة أو ركود أو بوادر فشل ؟

والدي رحمة الله تغشاه تعلم الكثير في هذه الحياة وعلّمنا الكثير أيضاً ونحن في مراحل الطفولة والابتدائية والإعدادية ، ومن ذلك الجد والكد والاعتماد على الذات والإصرار والصبر وأهم ما كان يشدد به علينا ونراه منذ صغرنا فى تعاملاته وعلاقاته واستثماراته هو (الصدق والأمانة ) وهو رأس مال مهم جداً لكل نجاح وتوفيق ، وعُرف عند الناس وكل من تعامل معه بأنه محل ثقة كبيرة وطوال عمله واستثماراته كان صادقاً وسمحاً وبسيطاً ولا يرضى أبداً أن يُظلم أحداً ويتحمل الكثير ولذلك توسع في استثماراته ووفقه الله وجاءت فكرة التوسع باستثمار جديد ومختلف للتطوير وفتح مجال آخر ، وأصبح هذا التحول ملهماً لنا في المضي بنفس الاتجاه وفتح مجالات واستثمارات آخرى

الاستثمار في المياه صنع اسماً بارزاً لكم وصارت ( مياه صنعاء ) أقوى واكثر انتشاراً وأحد العلامات التجارية (البراند) ؟ رغم أن العشر السنوات الأخيرة شهدت اوضاعاً صعبة ؟
حقيقة نحن تأثرنا كما تأثرت قطاعات تجارية أخرى وتحدثت مع والدي وقتها في أول عام في الحرب بضرورة فتح مشروع آخر مشابه في الخارج بعد أن بدأت الترتيب لذلك ، وحينها قال لي والدي لا نريد في هذا الوضع أن نفكر في أنفسنا فقط ولا نفكر في ما لدينا من ابادٍ عاملة وكادر وظيفي واسع ، ومن هنا تم تأجيل فكرة الاستثمار الخارجي وثبتنا ماهو موجود لدينا في الداخل واجتهدنا وعملنا بالتحديث والتأهيل وركزنا كثيراً على المعايير الدولية وعلى الجودة وتوفير كل متطلباتها ، والحمدلله وفقنا الله وحصلنا كأول مصنع مياه في اليمن على شهادة الجودة العالمية التي تُمنح وفق شروط عدة وإجراءات شديدة ودقة وصرامة واختبارات ومعايير تشمل كل الخطوات والمراحل من البداية وحتى النهاية ، وصارت مياه صنعاء موجودة بجودة عالية ونقاء وعلامة بارزة (براند) وهمنا الدائم هو مواكبة الجديد والعمل به إدارةً وجودةً وقيمةً وخدمةً ، وإرضاء كافة العملاء لأنهم أساس النجاح ومصدر إلهام وتحديث وتطوير

نقطة التحولات البارزة بالتوسيع والتنويع وتشييد مصنع البلاستيك ومصنع للمشروبات الغازية ومصنع ثالث للعصائر ..هل هي مغامرة في هذه الأوضاع أم خطوات وتحولات مدروسة ؟
لا يتم تأسيس وتشييد وتجهيز مصنع إلا وفق دراسة متكاملة ورؤية دقيقة ..وقرارنا بالخطوة التحويلة والنقلة النوعية لم نربطه بالأوضاع ارتبطنا فيه بحاجة السوق ونوعية المنتج ..وامتلكنا الإرادة للبدء فجهزنا وشيدنا أحدث المصانع بآخر ما قدمته التكنلوجيا والعالم الرقمي وبأهم وأعلى المقاييس لأن هدفنا ايجاد منتجات تنافس المنتجات المصنعة خارجياً وتكون أفضل منها ولذلك اجتهدنا وانفقنا وجهزنا واعتمدنا على خبرات عالية ودولية في الإدارة والجودة ، وعندما نتحدث عن سعي لاكتفاء ذاتي فهدفنا ليس التواجد فقط بل الجودة والمنافسة

هل تأثر القطاع التجاري والاستثماري بسبب الأحداث التي نمر بها منذ سنوات ؟

بالتأكيد تأثر كثيراً وأي تأثر سلبي يؤثر مباشرة على فرص العمل ويزيد من معدلات الفقر وارتفاع البطالة ، ولذلك الحل الأنسب هو تشجيع التجارة ومنح تسهيلات كبيرة للاستثمارات وانجاحها لأن ذلك يرفد الاقتصاد وتوجهات التنمية المستدامة وهو أساس مهم وركيزة أساسية للحد من توسع الفقر وتحقيق نمو اقتصادي

ماذا عن توجهات مجموعتكم للاستثمار الخارجي وأيهما افضل مضاعفة الاستثمار الداخلي أو التوجه للخارج ؟

نحن نحرص على أن نحقق حضوراً مهماً في الدفع بعجلة التنمية في بلادنا وهناك تجار ومجموعات تجارية كبيرة تأثرت والبعض أغلق بعض نشاطاته التجارية نتيجة للركود وضعف القوة الشرائية كواحد من الأسباب ، ومع ذلك سعينا في المجموعة لتوسيع أعمالنا وشيدنا ثلاثة مصانع جديدة ، ومن غير المعقول أن لا نفكر في التواجد خارجياً وفي فتح أفاق استثمارية جديدة في بيئة مستقرة ومشجعة ، فهذا هدف لأي مجموعة ولأي مستثمر وقد بدأنا في السير نحوه وتحقيقه بداية بمنطقة الخليج وأيضاً أفريقيا أو شرق آسيا

ماذا عن إسهاماتكم المجتمعية في ظل وضع إنساني صعب ؟
ذكرت لك سابقاً أن مواجهة أول عام من الأوضاع القاهرة التي مررنا بها وجدت والدي رحمه الله يعلمنا من جديد أهمية النظر إلى ما لدينا من التزامات تجاه العمال والموظفين وكل طواقم العمل وأن يكون الحرص في أعلى مراتب الإحساس بالآخرين ، ونحن كجيل ثاني نواصل نفس النهج بالوفاء بكل الالتزامات والمسئوليات وفي إتجاه آخر نهتم ونعزز جانب مهم سار عليه والدنا منذ صغرنا وإلى أن كبرنا وهو التواجد في المساهمات المجتمعية كواجب علينا وضرورة ، والوقوف في تبني دعم التمكين لإيجاد فرص عمل ومنافذ رزق اعتماداً على النفس والتحرك والسعي ، ومؤخراً أسسنا أكاديمية جسور للتمكين تهتم بالتعليم (مجاناً) وبناء القدرات وتمكين الكفاءات وتلبية متطلبات سوق العمل المتغيرة والمساهمة في التنمية المستدامة وبناء ونماء اليمن، وتقدم الأكاديمية التعليم والتدريب المهني
لذوي الإمكانات الحرفية والصناعية والكوادر المطلوبة في سوق العمل وجوانب تعليمية أخرى ، وهناك تواجد فاعل في اتجاهات مختلفة .وكل ذلك هو التزام أساسي وانساني ننطلق منه لنشعر بشيء من طمأنينة ورضاء وتوفيق وتمكين

أخيراً .،ماذا عن إدارة مجموعتكم التجارية ، وكيف توفق بين المهام والمسئوليات وتبني الرؤى التوسعية والطموحات ؟
– نعتمد على إدارة احترافية في كل المجالات والفئات التجارية الجديدة وهناك مجلس إدارة يشرف ويتابع ويرسم سياسات وخطط ورؤى وإدارات عامة ومدراء عموم مختصون وأصحاب خبرات كبيرة خارجية ومدراء ورؤساء أقسام مؤهلون ومتخصصون ..والعمل يمشي بسلاسة وفهم وكفاءة ولله الحمد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى