سراب عادل.. النجمة التي غابت كـ “السراب”: عُزلة اختيارية أم تهميش فني؟
ماذا حدث مع "سراب عادل"؟ تساؤلات حول غياب قامة درامية يمنية.

وكالة صنعاء الاخبارية || خاص
أرجعوها لنا إلى الشاشة؛ فأين أنتم يا معشر المخرجين لتبصروا السيدة “سراب عادل” وتعملوا على استقطابها في مسلسلاتكم؟ حاولوا قدر المستطاع أن تقنعوها بالعودة؛ فمثل هذا الوجه المليح (ولو أن عيونها صغار )_والشامة المميزة على وجهها ، والأداء القوي ، والكاريزما التي تمتلكها، كان بمقدورها أن تجعل منها نجمة الشاشة اليمنية الأولى لسنوات قادمة!

لقد كانت مع جيلها من الفنانين—منذ عام 2002 حتى 2010—يمثلون نقلة غير عادية للدراما في اليمن؛ حيث انفتحوا على المسارح العربية كافة، وعملوا قدر الإمكان على تحسين جودة الإنتاج اليمني في شتى القضايا.. وها هي “سراب” اليوم كـ “السراب” فعلاً؛ حاضرة بالاسم وغائبة عن الشاشة، لم نلحظ لها لقاءً، ولم نستطع إقناعها بمقابلة صحفية أو تلفزيونية.. فما الذي حدث بالضبط مع هذه الرائعة؟!
هل أطفأت العزلة شغف الفن في روحها، أم أن الوسط الفني هو من أهمل جواهره الثمينة وتركها للتهميش؟ إن غياب هذه القامة لا يُعد خسارة شخصية لها فحسب، بل هو نزيف مستمر للدراما اليمنية التي باتت تفتقر إلى البصمات الصادقة والوجوه المؤثرة. إن الاستمرار في تجاهل مثل هذه الطاقات لهو تقصير بحق الفن والجمهور؛ ولذا أضم صوتي لكل المحبين: أنصفوا تاريخها، وافتحوا لها الأبواب، وأعيدوا للدراما نضارتها بفيض حضورها من جديد.
محمد مصلح الحمودي



