عادل الشجاع: البحث عن التحالفات لا يكفي.. وأمن السعودية يبدأ من يمن مستقر

وكالة صنعاء الاخبارية || خاص
انتقد الكاتب والمحلل السياسي عادل الشجاع طريقة تعاطي المملكة العربية السعودية مع الأزمة اليمنية، مشبّهًا البحث المتواصل عن التحالفات الإقليمية والدولية بحكاية «خاتم جحا»، حين يبحث جحا عن خاتمه تحت ضوء المصباح رغم أنه أضاعه في مكان آخر.
وقال الشجاع، في مقال بعنوان «خاتم جحا والتحالفات السعودية الضائعة»، إن السعودية تبحث عن الحلول في الأماكن التي يسهل فيها البحث، بينما تكمن المشكلة الأساسية، بحسب رؤيته، في غياب الدولة اليمنية القوية ومركز القرار الموحد.
وأشار إلى أن التطورات في اليمن والبحر الأحمر لم تعد، وفق طرحه، مجرد جولة أخرى من الصراع، معتبرًا أن جماعة الحوثيين تمكنت خلال السنوات الماضية من تحويل الجغرافيا اليمنية إلى ورقة ضغط في الحسابات الإقليمية والدولية، ولا سيما مع موقع اليمن على خطوط الملاحة البحرية.
وأضاف أن المصالح الأمريكية في المنطقة قد لا تتطابق دائمًا مع الرؤية السعودية تجاه أمن اليمن والبحر الأحمر، مشيرًا إلى ما وصفه بالتواصل الأمريكي المباشر مع الحوثيين، وإلى تباين المواقف بشأن طبيعة الانخراط العسكري في اليمن.
وحذّر الشجاع من أن استمرار تعدد مراكز القرار اليمني قد ينعكس على موقع السعودية في المعادلة الإقليمية، داعيًا الرياض، بدلًا من البحث عن تحالفات إضافية، إلى دعم إعادة بناء الدولة اليمنية وتوحيد مركز القرار وفتح المجال أمام القوى السياسية المختلفة للوصول إلى تسوية شاملة.
وأكد أن «التحالف الحقيقي» الذي تحتاجه السعودية، من وجهة نظره، هو إقامة شراكة مع دولة يمنية مستقرة وقادرة على حماية أراضيها وحدودها، معتبرًا أن استقرار اليمن يمثل عنصرًا أساسيًا في أمن السعودية والمنطقة.
وختم الشجاع طرحه بالقول إن استمرار انتظار الحل قد يمنح الخصوم وقتًا لصناعة واقع جديد، يصبح تغييره أكثر كلفة من منع تشكله منذ البداية.



