اليمن تُسقط أسطورة التفوق الجوي.. وتكشف حدود القوة العسكرية

وكالة صنعاء الاخبارية || لم تكن الطائرة التي سقطت في سماء اليمن مجرد خسارة لمقاتلة، بل تحولت في الخطاب المتداول حول الحرب إلى رمزٍ لتراجع صورة التفوق الجوي الذي ظل يُقدَّم لسنوات باعتباره إحدى أهم أدوات الحسم العسكري.
فعلى مدى سنوات الحرب، اعتمد التحالف بقيادة السعودية بصورة كبيرة على سلاح الجو، مستندًا إلى طائرات حديثة وقدرات عسكرية ضخمة، في محاولة لتحقيق أهداف عجزت العمليات البرية عن حسمها.
لكن استمرار الحرب رغم التفوق الجوي والتقني، إلى جانب إسقاط أو تحييد طائرات خلال المواجهات، يطرح تساؤلات حول حدود القدرة الجوية على تحقيق حسم عسكري وسياسي في نزاع معقد كالحرب اليمنية.
فالطائرات والقنابل قد تمنح تفوقًا في السماء، لكنها لا تضمن وحدها فرض الإرادة السياسية على الأرض. وعندما تتعرض هذه المنظومة لخسائر أو تصبح عملياتها أكثر كلفة ومخاطرة، فإن ذلك يكشف حدود الرهان على القوة الجوية باعتبارها ورقة حسم نهائية.
وفي نهاية المطاف، تبقى نتيجة أي حرب مرتبطة بتداخل عوامل عسكرية وسياسية واقتصادية وميدانية، وليس بالتفوق الجوي وحده.



